علم الحاسب

قبل العشرينات من القرن العشرين، كان مصطلح حاسوب يشير إلى أي أداة بشرية تقوم بعملية الحسابات. ما هي القضايا أو الأشياء التي يمكن لآلة أن تحسبها باتباع قائمة من التعليمات مع ورقة وقلم، دون تحديد للزمن اللازم ودون أي مهارات أو بصيرة (ذكاء)؟ وكان أحد دوافع هذه الدراسات هو تطوير آلات حاسبة حاسوب يمكنها إتمام الأعمال الروتينية المُعرّضة للخطأ البشري عند إجراء حسابات بشرية.

خلال الأربعينات ومع تطوير آلات حاسبة أكثر قوة وقدرة حسابية تتطور مصطلح حاسوب ليُشير إلى الآلات بدلا من الأشخاص الذين يقومون بالحسابات. وأصبح من الواضح أن الحواسيب يمكنها أن تقوم بأكثر من مجرد عمليات حسابية وبالتالي تم الانتقال إلى دراسة الحوسبة بشكل عام. بدأت المعلوماتية وعلوم الحاسب تأخذ استقلالها كفرع أكاديمي مستقل في الستينييات، مع إيجاد أوائل أقسام علوم الحاسب في الجامعات وبدأت الجامعات تمنح إجازات في هذه العلوم.

يعود تاريخ أقرب تعريف لعلوم الحاسوب إلى ما قبل أول آلة حاسوب رقمي، لحساب المهام العددية الثابتة مثل المعداد الذي كان موجود منذ العصور القديمة للمساعدة في العمليات الحسابية مثل الضرب والقسمة وبعد ذلك وجدت الخوارزميات لأداء العمليات الحسابية في العصور القديمة وحتى قبل تطوير المعدات الحاسوبية المعقدة، في اللغة السنسكريتية القديمة مخطوطة تسمى “Shulba Sutras” أو قواعد الوتر “Rules of the Chord” وهو كتاب في الخوارزميات مكتوب في سنة 800 قبل الميلاد لبناء الأجسام الهندسية مثل المذابح باستخدام الأوتاد والأوتار وتعتبر بدايات (أسلاف) مجال هندسة الرياضية الحسابية الحديثة.

Scroll to Top